هوية المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة السر    

ترى المدرسة الإسلامية أن الأمم لايمكن أن تستمر في طريقها الحالي لأسباب كثيرة منها أن تربية المجتمعات لاتلتزم بثوابت الإنسان التي أكرمه الله بها وعلمه إياها وهداه إلى سبيلها ، فما من عاقل إلا ويعلم أن هدى الله هو الهدى وطريق الله هو الطريق الذي يقود إلى السلامة وما من عاقل ينظر اليوم إلى مسيرة الإنسانية إلا ويلاحظ أنها تتردى في سحيق من الأرض وتنتشل من أزمة لتنغمس في أخرى ، وما ذلك إلا لضياع التخطيط وفقد سبل الرشاد ، ولعل التعليم أعظم وآكد مثل على ذلك ،(( وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال في دعائه: أعوذ بالله من علم لاينفع))

، والناظر إلى العلوم يرى أن معظمها غريب عن حاجة المجتمع فتسمع هنا بطالة أطباء وهناك بطالة معلمين وهناك بطالة عاملين وما ذلك إلا للنقص المريع في تخطيط التعليم ، ويتعجب المراقب لطلبة الجامعات وقد انتظم الآلاف منهم في كليات نظرية لاعمل لها وتراكم بعضهم في كليات تخرج أضعاف حاجة الأمة من اختصاص معين ، والنتيجة معروفة بطالة الشباب المتعلم ، والسبب الرئيس إلى جانب عماء التخطيط أن هناك فاصلا واضحا بين حاجة المجتمع واتجاه التعليم ، ومن المعلوم أننا لايمكن أن نكون جميعا أطباء أو مهندسين أو حتى حدادين أونجارين لأن المجتمع يحتاج ذلك كله في وقت واحد ، ثم إن هناك انفصالا في جميع المجتمعات بين المخطط العالم والمنفذ ،بل هناك مرحلة فارغة هي مرحلة التقني بينهما الذي يعلم أكثر من المنفذ وأقل من المخطط ، أي بمعنى أن هناك تقصيرا في سد حاجة سوق العمل في كل عصر ومصر وما ذلك إلا بسبب سوء التخطيط !

ويتساءل الإنسان ،ماالحل لهذه المعضلة ؟

والجواب على ذلك هو بإيجاد تخريج سريع لسوق العمل يختار أفراده ممن يصعب عليهم مواكبة دقائق العلوم ، أما بالنسبة لمن يستطيع استكمال علمه ويظهر عليه إمكانية ذلك ،فلا بد من الأخذ بعين الاعتبار الأفكار الآتية :-

  • تنشئة جيل ملتزم بثوابت الأمة ودينها وتراثها يضع نصب عينيه رضاء الله وصالح الأمة .
  • تثقيف الإنسان بثقافة مفيدة يستخدمها المتعلم في حياته العملية .
  • البعد عن الوسائل والطرق النظرية التي لاتترجم إلى محسوسات مفيدة .
  • تمكين الإنسان لما يتعلم وفهمه العميق له،وعدم ترفيعه لمعلومة جديدة قبل هضم القديمة .
  • البحث عن الجديد في العلم وتتبع الحديث المفيد، ومواكبة الحضارة أصلا وليس تقليدا فقد درجنا على استقدام الحضارة بمالنا وليس على صنعها .
  • البدء حيث انتهى الآخرون والبناء عليه فلا معنى للبحث في معلومة قتلت بحثا يعرفها الصغير والكبير عند غيرنا .
  • بسط العلم لطالبيه وتعميم المعرفة بين الناس ومشاركة الآخر فيما نفعل بهدف تكامل المعرفة وتعميم فائدتها.
  • تسهيل سبل المعرفة لمحبها والباحث عنها والقادر عليها ، أليس غريبا أن يبدع شبابنا فقط عندما يخرجوا خارج بلادهم ، أليس غريبا أن نعلم أن مدراء كثير من المستشفيات والجراحين البارعين والمهندسين العالمين في معظم الجامعات الأوروبية والأمريكية هم عرب مسلمون . وكل ذلك يدعو عقلاءنا وقادتنا إلى إعادة النظر في تخطيطهم .
  • إن المدرسة الإسلامية ترى في فلسفتها واسترتيجيتها وعملها حلا للكثير من المشاكل التي تعترض طريق الأمة، لذلك كان نداؤنا لكل أخ كريم:
    أيها الأخ الغيور على مستقبل أمتك العربية والإسلامية والحريص على انتشالها من براثن التخلف والانهزامية والتبعية ، هاهي ذي يدنا نمدها لك ولكل مخلص من إخواننا يريد رفعة أمتنا العربية الإسلامية وتقدمها.
© 2010-2011 IslamicSchool.ae, All Rights ReservedDesigned & Developed by Lootah IT Solutions